ومن لبس النعال ومن حذاها | ومن قرأ المثاني والمئينا (1) | |
إذا استقبلت وجه أبي حسين | رأيت البدر راق الناظرينا | |
يقيم الحد لا يرتاب فيه | ويقضي بالفرائض مستبينا | |
ألا أبلغ معاوية بن حرب | فلا قرت عيون الشامتينا | |
أفي الشهر الحرام فجعتمونا | بخير الناس طرا أجمعينا | |
ومن بعد النبي فخير نفس | أبوحسن وخير الصالحينا | |
كأن الناس إذ فقدوا عليا | نعام جال في بلد سنينا | |
وكنا قبل مهلكه بخير | ترى فينا وصي المسلمينا | |
فلا والله لا أنسى عليا | وحسن صلاته في الراكعينا | |
لقد علمت قريش حيث كانت (2) | بأنك خيرهم حسبا ودينا | |
فلا تشمت معاوية بن حرب | فإن بقية الخلفاء فينا |
لبعض الصحابة :
دعوتك يا علي فلم تجبني | وردت دعوتي بأسا عليا | |
بموتك ماتت اللذات عني | وكانت حية إذ كان (3) حيا | |
فيا أسفا عليك وطول شوقي | إليك لو أن ذلك رد ليا (4) |
بيان : قوله عليه السّلام : « لا تقبلن من الخلي » أي لا تقبل ترك البكاء من الخلي الذي ينصحك في ذلك ، فإنك لست مثله. والندي على فعيل : القوم المجتمعون والخطاب في هذا البيت لاميرالمؤمنين عليه السّلام. وقال الجوهري : الرقوب : المرأة التي لا يعيش لها ولد (5). ويقال : شثنت كفه أي غلظت ، ولعله تصحيف الشنن من شن الماء أي فرقه ، كناية عن كثرة البكاء ، قوله : « رب المفضل » لعله بمعنى
____________________
(1) في المصدر : والمبينا.
(2) في المصدر : حين كانت.
(3) إذ كنت ظ ( ب ).
(4) مناقب آل ابى طالب 2 : 82 و 83. وقوله « ردليا » اى رد إلى.
(5) الصحاح : 138.




