مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 342

فقد أعرف أقواما وإن كانوا صعاليك  

مساريع إلى الخير وللشر مناديك (1)  

أبومخنف الازدي وابن راشد والرفاعي والثقفي جميعا أنه اجتمع نفر من الخوارج بمكة فقالوا : إنا شرينا أنفسنا لله - وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله - واستعان ابن ملجم بشبيب بن بجرة ، وأعانه رجل من وكلاء عمرو بن العاص بخط فيه مائة ألف درهم ، فجعله مهرها ، فأطعمت لهما اللوز ينج والجوز يبق ، وسقتهما الخمر العكبري ، فنام شبيب وتمتع ابن ملجم معها ، ثم قامت فأيقظتهما ، وعصبت صدورهم (2) بحرير ، وتقلدوا أسيافهم ، وكمنوا له مقابل السدة.

وقال محمد بن عبدالله الازدي : أقبل أميرالمؤمنين عليه السّلام ينادي : الصلاة الصلاة فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلا يقول : الحكم لله يا علي لا لك ولا لاصحابك ، و سمعت عليا عليه السّلام يقول : فزت ورب الكعبة ، ثم قال عليه السّلام : لا يفوتنكم الرجل ثم ساق القصة إلى قوله - : وإن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي ، فسئل عن معناه فقال : اقتلوه ثم حرقوه بالنار. فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده الله ، ولقد ضربته لو قسمت بين أهل الارض لاهلكتهم.

وفي محاسن الجوابات عن الدينوري أنه قال : سألت الله أن يقتل به شر خلقه فقال علي عليه السّلام : قد أجاب الله دعوتك ، يا حسن إذا مت فاقتله بسيفه ، وروي أنه عليه السّلام قال : أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره ، فإن أصح فأنا ولي دمي ، إن شئت أعفو وإن شئت استقدت (3) وإن هلكت فاقتلوه ، ثم أوصى فقال : يا بني عبدالمطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أميرالمؤمنين ، ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ، ونهى عن المثلة. وروى أبوعثمان المازني أنه قال عليه السّلام :

____________________

(1) في المصدر و ( خ ) : متاريك.

(2) في المصدر و ( خ ) : صدورهما.

(3) في المصدر و ( خ ) : استنفذت.

الصفحة 240 من 342