مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 342

فقال علي عليه السّلام : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلانا وأنا أتهمه بالنفاق ، وقد لازمه وضيق عليه ، فناداني المؤمن : يا أخا رسول الله وكشاف الكرب عن وجه رسول الله وقامع أعدائه عن حبيبه أغثني واكشف كربتي ونجني من غمي ، سل غريمي هذا لعله يجيبك ويؤجلني فإني معسر ، فقلت له : الله إنك لمعسر؟ فقال : يا أخا رسول الله صلّى الله عليه وآله لان كنت أستحل الكذب فلا تأمنني على يميني أيضا ، فإني معسر وفي قولي هذا صادق ، واوقر الله واجله أن أحلف به صادقا أو كاذبا ، فأقبلت على الرجل فقلت : إنى لاجل نفسي عن أن يكون لهذا علي يد ، وأجلك أيضا عن أن يكون له عليك يد أو منة ، وأسأل مالك الملك (1) الذي لا يؤنف من سؤاله ولا يستحيى من التعرض لثوابه ، ثم قلت : اللهم بحق محمد وآله الطيبين لما قضيت عن عبدك هذا هذا الدين ، فرأيت أبواب السماء تنادي أملاكها : يا أبا الحسن مر هذا العبد؟ يضرب بيده إلى ما شاء مما بين يديه من حجر ومدر وحصاة وتراب يستحيل في يده ذهبا ، ثم يقضي منه دينه ويجعل ما يبقى نفقته وبضاعته التي يسد بها فاقته ويمون (2) بها عياله ، فقلت : يا عبدالله قد أذن الله بقضاء دينك وإيسارك بعد فقرك ، اضرب بيدك إلى ما تشاء مما أمامك فتناوله ، فإن الله يحوله في يدك ذهبا إبريزا ، فتناول أحجارا ثم مدرا فانقلبت له ذهبا أحمر ، ثم قلت له : افصل له منها قدر دينه فأعطه ، ففعل ، قلت : فالباقي لك رزق ساقه الله تعالى إليك فكان الذي قضاه من دينه ألفا وسبعمائة درهم ، وكان الذي بقي أكثر من مائة ألف درهم ، فهو من أيسر أهل المدينة.

ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله يعلم من الحساب ما لا يبلغه عقول الخلق إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ، ثم ما ارتفع من ذلك في مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة ، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في الجنة من القصور قصر من ذهب وقصر من فضة وقصر من لؤلؤ وقصر من زبرجد وقصر من

____________________

(1) ملك الملوك خ ل.

(2) مانه : احتمل مؤنته وقام بكفايته.

الصفحة 24 من 342