مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 342

واحدة ، لان قدار عشق امرأة يقال لها رباب ، كما عشق ابن ملجم لقطام.

سمع ابن ملجم وهو يقول : لاضربن عليا بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ، فقال : ما اسمك؟ قال : عبدالرحمن بن ملجم ، قال : نشدتك بالله عن شئ تخبرني ، قال : نعم ، قال : هل مر عليك شيخ يتوكؤ على عصاه وأنت في الباب فمشقك (1) بعصاه ثم قال : بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود؟ قال : هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم؟ قال : نعم ، قال : هل أخبرتك امك أنها حملت بك وهى طامث ، قال : نعم ، قال : فبايع فبايع ، ثم قال : خلوا سبيله.

الحسن البصري أنه عليه السّلام سهر في تلك الليلة ولم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت ام كلثوم : ما هذا السهر؟ قال : إني مقتول لو قد أصبحت ، فقالت : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة ليصل ، ثم مر وقال : لا مفر من الاجل ، و خرج قائلا :

في الله لا يعبد غير الواحد  

ويوقظ الناس إلى المساجد  

خلوا سبيل الجاهد المجاهد  

في الله ذي الكتب وذي المجاهد (2)  

وروي أنه عليه السّلام سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت بها ، ثم يعاود مضجعه ، فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح (3) ونادى : الصلاة ، فقام فاستقبله الاوز فصحن في وجهه ، فقال : دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح ، وتعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره وهو يقول :

اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لا قيك  

ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك  

____________________

(1) أى ضربك.

(2) في المصدر : وذى المشاهد.

(3) في المصدر : ابن التياح.

الصفحة 239 من 342