قال : وقال أبوالفرج الاصفهاني : روى أبومخنف عن أبي الطفيل أن صعصعة بن صوحان استأذن على علي عليه السّلام وقد أتاه عائدا لما ضربه ابن ملجم ، فلم يكن عليه إذن فقال صعصعة للآذن : قل له : يرحمك الله يا أميرالمؤمنين حيا وميتا ، فلقد كان الله في صدرك عظيما ، ولقد كنت بذات الله عليما ، فأبلغه الآذن إليه (1) فقال : قل له : وأنت يرحمك الله فلقد كنت خفيف المؤنة كثير المعونة ، قال أبوالفرج : ثم جمع له أطباء الكوفة ، فلم يكن منهم أعلم بجرحه من أثير بن عمرو بن هاني السلولي وكان ومطببا صاحب الكرسي يعالج الجراحات ، وكان من الاربعين غلاما الذين كان ابن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم ، فلما نظر أثير إلى جرح أميرالمؤمنين عليه السّلام دعا برية شاة حارة ، فاستخرج منها عرقا ثم نفخه (2) ثم استخرجه وإذا عليه بياض الدماغ فقال : يا أميرالمؤمنين اعهد عهدك فإن عدو الله قد وصلت ضربته إلى ام رأسك (3).
42 - شا : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجاله قال : قيل : للحسين بن بن علي عليهما السّلام : أين دفنتم أميرالمؤمنين عليه السّلام؟ فقال : خرجنا به ليلا على مسجد الاشعث حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغريين فدفناه هناك (4).
43 - يج : روي أن عليا عليه السّلام دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين عليهما السّلام فخرج إليهما فقال : ما لكما؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر ابن ملجم فظننا أنه يغتالك ، فقاك لهما : دعاه لا بأس (5).
44 - قب : أبوبكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري قال : أوصى علي عليه السّلام عند موته للحسن والحسين عليهما السّلام وقال لهما : إن أنامت فانكما ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنة وثلاثة أكفان من استبرق الجنة ، فغسلوني و
____________________
(1) في المصدر : فأبلغه الاذن مقالته.
(2) في المصدر : وأدخله في الجرح ثم نفخه.
(3) شرح النهج : 67 و 68.
(4) الارشاد للمفيد : 12.
(5) لم نجده في المصدر المطبوع.




