مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 342

ضربته على إليته ، فجاء الطبيب إليه فنظر إلى الضربة ، فقال : إن السيف مسموم فاختر إما أن أحمي لك حديدة فأجعلها في الضربة ، وإما أن أسقيك دواء فتبرأ و ينقطع نسلك ، فقال : أما النار فلا اطيقها! وأما النسل ففي يزيد وعبدالله ما يقر عيني! وحسبي بهما ، فسقاه الدواء فعوفي (1) ولم يولد له بعد ذلك ، وقال البرك ابن عبدالله : إن لك عندي بشارة ، قال : وماهي؟ فأخبره خبر صاحبه وقال : إن عليا قتل في هذه الليلة ، فاحتبسني عندك ، فإن قتل فأنت ولي ما تراه في أمري وإن لم يقتل أعطيتك العهود والمواثيق أن أمضي (2) فأقتله ثم أعود إليك فأضع يدي في يدك حتى تحكم في بما ترى ، فحبسه عنده ، فلما أتى الخبر أن عليا قتل في تلك الليلة خلى سبيله. هذه رواية إسماعيل بن راشد ، وقال غيره. بل قتله من وقته.

وأما صاحب عمرو بن العاص فانه وافاه في تلك الليلة ، وقد وجد علة ، فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حنيفة (3) ، فخرج للصلاة ، فشد عمرو بن بكر فضربه بالسيف فأثبته ، فاخذ الرجل فاتي به عمرو بن العاص فقتله ، ودخل من غد إلى خارجة وهو يجود بنفسه فقال : أما والله يا أبا عبدالله ما أراد غيرك ، قال عمرو : ولكن الله أزاد خارجة (4)!

وقال : قال أبوالفرج : حدثني محمد بن الحسين بإسناد ذكره أن الاشعث بن قيس لعنه الله دخل على علي عليه السّلام فكلمه ، فأغلظ علي له ، فعرض الاشعث أنه سيفتك به ، فقال له علي عليه السّلام : أبالموت تخوفني أو تهددني؟ فوالله ما ابالي وقعت على الموت أو وقع الموت علي.

____________________

(1) في المصدر بعد ذلك : وعالج جرحه حتى التأم اه.

(2) في المصدر : أن امضى اليه اه.

(3) في المصدر : خارجة بن حذافة احد بنى عامر بن لؤى.

(4) شرح النهج 2 : 65.

الصفحة 234 من 342