دل عليه الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام في الدولة العباسية ، وزاره عند وروده إلى أبي جعفر وهو بالحيرة ، فعرفته الشيعة واستأنفوا إذ ذاك زيارته ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطاهرين ، وكانت سنه يوم وفاته ثلاثا وستين سنة (1).
40 - كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب علي ابن يقطين ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن الاشعث بن قيس شرك في دم أميرالمؤمنين عليه السّلام ، وابنته جعدة سمت الحسن عليه السّلام ، ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السّلام (2).
41 - شا : من الاخبار الواردة بسبب قتله عليه السّلام وكيف جرى الامر في ذلك ما رواه جماعة من أهل السير منهم أبومخنف وإسماعيل بن راشد أبوهاشم (3) الرفاعي وأبوعمرو الثقفي وغيرهم أن نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكة ، فتذاكروا الامراء فعابوهم وعابوا أعمالهم (4) ، وذكروا أهل النهروان وترحموا عليهم ، فقال بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا (5) بإخواننا الشهداء بالنهروان ، فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك ، فقال عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله : أنا أكفيكم عليا ، وقال البرك بن عبيدالله التميمي : أن أكفيكم معاوية ، وقال عمرو بن بكر التميمي ، أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، وتعاقدوا (6) على ذلك وتوافقوا (7) على الوفاء ، واتعدوا شهر رمضان في ليلة تسع عشرة منه ، ثم تفرقوا (8) فأقبل ابن ملجم لعنه الله - وكان
____________________
(1) الارشاد للمفيد : 5 و 6.
(2) لم نظفر به في المصدر.
(3) في المصدر : وأبوهاشم.
(4) في المصدر : وعابوا عليهم اعمالهم
(5) ثأر بالقتيل : طلب دمه. وفى المصدر : وارحنا منهم العباد والبلاد لله وثأرنا.
(6) تعاهدوا خ ل.
(7) في المصدر : وتواثقوا.
(8) في المصدر: ثم تفرقوا على ذلك.




