مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 342

والاظهر عندي أن المراد أني جمعت مرارا حوادث الايام وغرائبها التي وقعت علي في ذهني ، وبحثت عن السر الخفي في خفاء الحق وظهور الباطل وغلبة أهله ، وقيل : أي السر في قتله عليه السّلام فظهر لي ، فأبى الله إلا إخفاءه عنكم ، لضعف عقولكم عن فهمه ، إذ هي من غوامض مسائل القضاء والقدر.

قوله : « ومحمدا » عطف على « أن لا تشركوا » ويمكن أن يقدر فيه فعل ، أي اذكركم محمدا أو هو نصب على الاغراء ، وفي بعض النسخ بالرفع وفي النهج « وأما وصيتي فالله لا تشركوا به شيئا ومحمدا صلّى الله عليه وآله فلا تضيعوا سنته » والعمودان التوحيد والنبوة ، وإقامتهما كناية عن إحقاق حقوقهما ، وقيل : المراد بهما الحسنان ، وقيل : هما المراد بالمصباحين ، ويقال : خلاك ذم أي اعذرت وسقط عنك الذم.

قوله عليه السّلام : « ما لم تشردوا » أي تنفرقوا في الدين. قوله : « حمل » على التفعيل مجهولا أو معلوما ، و « خفف » أيضا إما على بناء المعلوم أو المجهول ، فيقدر مبتدء لقوله : « رب رحيم » أي ربكم ، أو خبر أي لكم ، وعلى الاول (1) في إسناد الحمل والتخفيف إلى الدين والامام تجوز ، والمراد إمام كل زمان ، و ثبوت الوطأة كناية عن البرء من المرض. والذرى اسم لما ذرته الرياح ، شبه ما فيه الانسان في الدنيا من الامتعة بما ذرته الرياح في عدم الثبات وقلة الانتفاع بها ، وقيل : المراد محال ذروها ، كما أن في النهج « ومهب رياح ».

قوله : « متلفقها » بكسر الفاء أي ما انضم واجتمع من متفرقات الغمام. و مخطها ما يحدث في الارض من الخط الفاصل بين الظل والنور ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي محط ظلها فاعله (2) ، والحاصل أني إن مت فلا عجب ، فإني كنت في امور فانية شبيهة بتلك الامور ، أو لا ابالي فإني كنت في الدنيا غير

____________________

(1) أى على كون خفف معلوما.

(2) كذا.

الصفحة 210 من 342