مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 342

رأسه على الضربة التي كانت ، فخرج الحسن والحسين عليهما السّلام وأخذا ابن ملجم وأوثقاه واحتمل أميرالمؤمنين عليه السّلام فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه وجلست ام كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال : الرفيق الاعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق ، ثم أفاق فقال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله يأمرني بالرواح إليه عشاء ثلاث مرات (1).

بيان : لعل العرق كناية عن الفتور والضعف والغشي ، فإنها تلزمه غالبا ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة ، فيكون المراد الاغماء أو النوم مجازا ، وقد يقال : غرق في السكر إذا بلغ النهاية فيه.

10 - ب : أبوالبختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السّلام أن علي بن أبي طالب عليه السّلام خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح ، فضربه عبدالرحمن بن ملجم بالسيف على ام رأسه ، فوقع على ركبتيه ، وأخذه فالتزمه حتى أخذه الناس ، وحمل علي حتى أفاق ، ثم قال للحسن والحسين عليهما السّلام : احبسوا هذا الاسير وأطعموه واسقوه وأحسنوا إساره فإن عشت فأنا أولى بما صنع في ، إن شئت استقدت (2) وإن شئت صالحت ، وإن مت فذلك إليكم ، فإن بدالكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به (3).

11 - كا : الحسين بن الحسن الحسني ، رفعه ، ومحمد بن الحسن ، عن إبراهيم ابن إسحاق الاحمري رفعه قال : لما ضرب أميرالمؤمنين عليه السّلام حف به العواد و قيل له : يا أميرالمؤمنين أوص ، فقال اثنوا لي وسادة ، ثم قال : الحمد لله حق قدره متبعين أمره ، أحمده كما أحب ، ولا إله إلا الله الواحد الاحد الصمد كما انتسب ، أيها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ، والاجل مساق النفس إليه و الهرب منه موافاته ، كم أطردت الايام أبحثها عن مكنون هذا الامر فأبى الله عز ذكره إلا إخفاءه ، هيهات علم مكنون ، أما وصيتي فأن لا تشركوا بالله جل ثناؤه

____________________

(1) أمالى الشيخ ، 232.

(2) أى اخذت منه القود وهو القصاص. وفى المصدر : استنقذت.

(3) قرب الاسناد : 67.

الصفحة 207 من 342