تعتع في الكلام أي تردد من حصر أوعي ، قوله : « وفيه تدور رحى السلطان » لعل المراد انقضاء الدوران كناية عن ذهاب ملكه عليه السّلام ، أو هو كناية عن تغير الدولة وانقلاب أحوال الزمان ، ولا يبعد أن يكون في الاصل « الشيطان » مكان السلطان وخمص البطن خلا.
وفي الديوان المنسوب إليه عليه السّلام مخاطبا لابن ملجم لعنه الله :
ألا أيها المغرور في القول والوعد | ومن حال عن رشد المسالك والقصد (1) |
أقول : قد أثبتنا بعض الاخبار في كتاب الفتن في باب إخبار النبي صلّى الله عليه وآله بمظلوميتهم عليهم السّلام.
127
( باب )
* ( كيفية شهادته عليه السّلام ووصيته وغسله والصلاة عليه ودفنه ) *
1 - قب : قبض صلوات الله عليه قتيلا في المسجد الكوفة وقت التنوير ليلة الجمعة ، لتسع عشرة ليلة مضين من شهر رمضان ، على يدي عبدالرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ، وقد عاونه وردان بن مجالد من تيم الرباب ، وشبيب بن بجرة والاشعث بن قيس ، وقطام بنت الاخضر ، فضربه سيفا على رأسه مسموما ، فبقي يومين إلى نحو الثلث من الليل ، وله يومئذ خمس وستون سنة في قول الصادق عليه السّلام وقالت العامة : ثلاث وستون سنة ، عاش مع النبي صلّى الله عليه وآله بمكة ثلاث عشرة سنة و بالمدينة عشر سنين ، وقد كان هاجر وهو ابن أربع وعشرين سنة ، وضرب بالسيف بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله وهو ابن ستة عشرة سنة ، وقتل الابطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وقلع باب خيبر وله ثمان وعشرون سنة ، وكانت مدة إمامته ثلاثون سنة
____________________
(1) الديوان : 38. ولا يوجد هذه الفقرة في غير ( ك ) من النسخ.




