شيعتنا معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا ، قلت : يا رسول الله صلّى الله عليه وآله فما لشيعتنا في الدنيا؟ قال : الامن والعافية ، قلت : فما لهم عند الموت؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ، قلت : فما لذلك حد يعرف؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشراب أحدكم في يوم الصيف الماء البارد الذي ينتقع (1) به القلوب ، وإن سائرهم ليموت كما يغبط أحدكم على فراشه كأقر ما كانت عينه بموته (2).
12 - قب : روي أنه جرح عمرو بن عبدود رأس علي عليه السّلام يوم الخندق فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فشده ونفث فيه فبرأ ، وقال : أين أكون إذا خضبت هذه من هذه؟. (3)
13 - د : في كتاب تذكرة الخواص ليوسف الجوزي قال أحمد في الفضائل : قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي أتدري من أشقى الاولين والآخرين؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من يخضب هذه من هذه - يعني لحيته من هامته -.
قال الزهري : كان أميرالمؤمنين عليه السّلام يستبطئ القاتل فيقول : متى يبعث أشقاها؟ وقال : قدم وفد من الخوارج من أهل البصرة فيهم رجل يقال له الجعد بن نعجة ، فقال له : يا علي اتق الله فإنك ميت ، فقال له : بل أنا مقتول بضربة على هذا فتخضب هذه - يعني لحيته من رأسه - عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى.
وعن فضالة بن أبي فضالة الانصاري - وكان أبوفضالة من أهل بدر قتل بصفين مع أميرالمؤمنين عليه السّلام - قال فضالة : خرجت مع أبي فضالة عائدا أميرالمؤمنين عليه السّلام من مرض أصابه بالكوفة ، فقال له أبي : ما يقيمك هيهنا بين أعراب جهينة؟ تحمل إلى المدينة. فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا
____________________
(1) ينتفع خ ل.
(2) مخطوط. وفى ( ك ) : كما قرت عينه ما كانت عنه بموته. لكنه مصحف.
(3) لم نظفر به في المصدر.




