مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 342

كذا أورده فخر خوارزم ، والذي نعرفه « اريد حباءه ويريد قتلي * عذيري » البيت.

ثم قال : هذا والله قاتلي ، قالوا : يا أميرالمؤمنين أفلا تقتله؟ قال : لا ، فمن يقتلني إذا؟ ثم قال : « شعر » :

اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك  

ولاتجزع من الموت إذا حل بناديك (1)  

بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السّلام أنه قال وهو ينظر إلى ابن ملجم : « عذيرك من خليلك من مراد » يقال : عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل (2). وقال : في حديث علي عليه السّلام « اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك » الحيازيم جمع الحيزوم وهو الصدر ، وقيل : وسطه ، وهذا الكلام كناية عن التشمر للامر والاستعداد له (3)

11 - كنز : أبوطاهر المقلد بن غالب عن رجاله بإسناده المتصل إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام : وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أميرالمؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وشجانا (4). وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط ، فقال كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرات في سجدتي ، فغلبني عيني فرأيت رؤيا هالتني وفظعتني ، رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم قائما وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك ، فقد اشتقت إلى رؤياك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك في؟ قال أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين ، قلت بأبي أنت وامي يا رسول الله فشيعتنا ، قال :

____________________

(1) كشف الغمة : 128 - 130.

(2) النهاية 3 : 76.

(3) النهاية 1 : 274. وفيه : التشمير.

(4) أمضه الامر : أحرقه وشق عليه. شجا الرجل : أحرقه.

الصفحة 195 من 342