يبق بيت من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم ، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا ، إن كان عقيل بن أبي طالب يومه ليرمد فما يدعهم يذرونه (1) حتى يأتوني فاذر وما بعيني رمد ، ثم كتب له بظلامته ورحل ، فهاج الناس وقالوا : قد طعن على الرجلين ، فدخل عليه الحسن عليه السّلام فقال : قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين ، فخرج فقال : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال : أيها الناس إن الحرب خدعة ، فإذا سمعتموني أقول : « قال رسول الله » فوالله لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله كذبة ، وإذا حدثتكم أن الحرب خدعة ، ثم ذكر غير ذلك ، فقام رجل يساوي برأسه رمانة المنبر فقال : أنا براء من الاثنين والثلاثة ، فالتفت إليه أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال : بقرت العلم في غير إبانة ، لتبقرن كما بقرته ، فلما قدم ابن سمية أخذه فشق بطنه وحشا فوقه حجارة وصلبه (2).
6 - كا : علي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن عبدالله بن ميمون عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : دخل أمير المؤمنين عليه السّلام المسجد فإذا هو برجل على باب المسجد كئيب حزين ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : مالك؟ قال : يا أميرالمؤمنين اصبت بأبي وأخي وأخشى أن أكون قد وجلت (2) ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : عليك بتقوى الله والصبر ، تقدم عليه غدا ، والصبر في الامور بمنزلة الرأس من الجسد فإذا فارق الرأس من الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الامور فسدت الامور (4).
7 - كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : اجتمع عيدان على عهد أميرالمؤمنين عليه السّلام فخطب الناس ثم قال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن
____________________
(1) أى يصبون في عينه الدواء.
(2) لم نجده في المصدر المطبوع.
(3) اى انى اخاف أن ينشق مرارتى لاجل المصيبة الواردة على.
(4) اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : 90.




