ولد القاسم عبدالرحمن من فضلاء قريش ، ويكنى أبا محمد ، ومن ولد القاسم أيضا ام فروة ، تزوجها الباقر أبوجعفر محمد بن علي صلوات الله عليهما (1).
أقول : قد أوردت قصة شهادته وفضائله في كتاب الفتن.
وقال ابن عبدالبر في كتاب الاستيعاب : ولد محمد بن أبي بكر في عام حجة الوداع ، فسمته عائشة محمدا ، وكنيته بعد ذلك أبا القاسم لما ولد له ولد سماه القاسم ولم تكن الصحابة ترى بذلك بأسا ، ثم كان في حجر علي عليه السّلام وقتل بمصر ، و كان علي عليه السّلام يثني عليه ويقرظه ويفضله ، وكان لمحمد رحمه الله عبادة واجتهاد وكان ممن حصر عثمان ودخل عليه ، فقال له : لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك ، فخرج وتركه ، فدخل عليه بعده من قتله ، قال : ويقال : إنه أشار إلى من كان معه فقتلوه (2).
وقال ابن أبي الحديد في وصف كميل : هو كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن حرب ، من صحابة علي عليه السّلام وشيعته وخاصته ، وقتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة ، وكان كميل عامل علي عليه السّلام على هيت (3) و كان ضعيفا يمر عليه سرايا معاوية ينهب أطراف العراق فلا يردها ، ويحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسياء (4) وما يجري مجراها من القرى التي على الفرات ، فأنكر أميرالمؤمنين عليه السّلام ذلك من فعله وقال : إن من العجز الحاضر أن يهمل العامل ما وليه ويتكلف ما ليس من تكليفه (5).
وقال : روى المدائني قال : بينا معاوية يوما جالسا وعنده عمرو بن العاص
____________________
(1) شرح النهج 2 : 32.
(2) الاستيعاب 3 : 328 و 329.
(3) هيت بلدة على الفرات فوق الانبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة على جهة البرية في غربى الفرات ، وبها قبر عبدالله بن المبارك.
(4) قرقيسياء بلد على الخابور عند مصبه ، وهى على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق.
(5) شرح النهج 4 : 227.




