عليك القضاء وأنت ممدوح ، (1) وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم ، فقال له الاشعث : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام. أتدري ما تأويلها؟ فقال له الاشعث : أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال : أما قولك : « إنا لله » فإقرار منك بالملك ، وأما قولك : « وإنا إليه راجعون » فإقرار منك بالهلاك (2).
30 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم بن حكيم ، عمن رفعه إليه قال : إن حارث (3) الاعور أتى أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال : يا أميرالمؤمنين احب أن تكرمني بأن تأكل عندي ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : علي أن لا تتكلف لي شيئا ، ودخل فأتاه الحارث بكسرة ، فجعل أميرالمؤمنين عليه السّلام يأكل فقال له الحارث : إن معي دراهم - وأظهرها وإذا هي في كمه - فإن أذنت لي اشتريت لك (4) فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : هذه مما في بيتك (5).
31 - كا : أحمد بن محمد العاصمي ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن علي عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أتت الموالي أميرالمؤمنين عليه السّلام فقالوا :نشكوا إليك هؤلاء العرب،إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلال وصهيب (6) وأبوا علينا هؤلاء وقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أميرالمؤمنين عليه السّلام فكلمهم فيهم ، فصاح الاعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى ، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ولا يعطونكم مثل مايأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله
____________________
(1) في المصدر و ( خ ) : محمود.
(2) فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) 261.
(3) في المصدر : ان حارثا الاعور.
(4) في المصدر : اشتريت لك شيئا غيرها.
(5) فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) : 276.
(6) في المصدر : وزوج سلمان وبلالا وصهيبا.




