ينزل فيها أمره ،إن جحدتها بعد ماسمعت من رسول الله صلّى الله عليه وآله فأدخلك الله النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : فلذلك عمي بصري ، قال : وما علمك بذلك فوالله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك ، قال : فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ، ثم لقيته فقلت : يا ابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس ، قال لك علي بن أبي طالب عليه السّلام : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر تلك السنة ، وإن لذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت : من هم؟. فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدا لك الملك الذي يحدثه؟ فقال : كذبت يا عبدالله ، رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن وعا قلبه ووقر في سمعه ثم صفقك بجناحيه فعميت! قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شئ فحكمه إلى الله ، فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين؟ قال : لا ، فقلت : هيهنا هلكت وأهلكت. (1)
28 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كبر رسول الله صلّى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي عليه السّلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا (2) وعشرين تكبيرة ، قال : كبر خمسا خمسا ، كلما أدركه الناس قالوا : يا أميرالمؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات (3).
29 - كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد رفعه قال : جاء أميرالمؤمنين عليه السّلام إلى الاشعث بن قيس يعزيه بأخ له يقال له عبدالرحمن ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام إن جزعت فحق الرحم أتيت ، وإن صبرت فحق الله أديت ، على أنك إن صبرت جرى
____________________
(1) اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : 247 و 248.
(2) في المصدر : خمسة.
(3) فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : 186




