بصفين في الرجالة مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام. (1)
25 - نبه : حكي أن مالك بن الاشتر (2) رضي الله عنه كان مجتازا بسوق وعليه قميص خام وعمامة منه ، فرآه بعض السوقة فأزرى (3) بزيه فرماه ببابه (4) تهاونا به فمضى ولم يلتفت ، فقيل له : ويلك تعرف لمن رميت؟ (5) فقال : لا ، فقيل له : هذا مالك صاحب أميرالمؤمنين عليه السّلام ، فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه ، (6) وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي ، فلما انفتل انكب الرجل على قدميه يقبلهما ، فقال : ما هذا الامر؟ فقال : أعتذر إليك مما صنعت ، فقال : لا بأس عليك فوالله ما دخلت المسجد إلا لاستغفرن لك. (7)
26 - نبه : الاحنف (8) : شكوت إلى عمي صعصعة وجعا في بطني ، فنهرني ثم قال : يا ابن أخي إذا نزل بك شئ فلا تشكه إلى أحد ، فإن (9) الناس رجلان : صديق تسوؤه وعدو تسره ، والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه ، ولكن إلى من ابتلاك به ، فهو قادر أن يفرج عنك ، يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة وما اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي!. (10)
____________________
(1) روضة الواعظين : 248.
(2) في المصدر : مالكا الاشتر.
(3) أى عابه وفى المصدر « ازدرى » أى تهاون.
(4) كذا في النسخ ، وفى المصدر « ببندقة » والبندق : كل ما يرمى به من رصاص كروى وسواه.
(5) في المصدر : اتدرى بمن رميت.
(6) في المصدر ومضى اليه ليعتذر منه.
(7) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 : 2.
(8) في المصدر : عن الاحنف.
(9) في المصدر : إلى احد مثلك ، فانما اه.
(10) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 : 57.




