مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 342

أخوك في الدنيا والآخرة. ويوم خيبر حين انهزم أبوبكر وعمر فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : ما بال قوم يلقون المشركين ثم يفرون؟ لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، يفتح الله على يديه ، فلما كان من الغد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : علي بعلي ، فجاءه أرمد العين ، فوضع كريمه (1) في حجره وتفل في عينيه ، وعقد له راية ودعا له ، فما انثنى حتى فتح خيبرا ، وأتاه بصفية بنت حيي بن أخطب ، فأعتقها رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها ، وأعظم من ذلك يوم غدير خم أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب والحر العبد (2).

24 - ضه : قال النبي صلّى الله عليه وآله ذات يوم لاصحابه : ابشروا برجل من امتي يقال له : اويس القرني ، فإنه يشفع بمثل ربيعة ومضر ، ثم قال لعمر : يا عمر إن أدركته فاقرأه مني السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة ، فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج حتى وقع إليه هو وأصحابه وهو من أحسنهم (3) هيئة وأرثهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أميرالمؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم ، قالوا لانه عندنا مغمور في عقله! وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذلك أحب إلي ، ثم وقف عليه فقال : يا اويس إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام وقد أخبرني أنك تشفع بمثل ربيعة ومضر فخر اويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى له دمعة (4) ، حتى ظنوا أنه مات ، و نادوه : يا اويس هذا أميرالمؤمنين ، فرفع رأسه ثم قال : يا أميرالمؤمنين أفاعل ذلك قال : نعم يا اويس ، فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسح به ، فقال يا أميرالمؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول : كثيرا ما لقيت من عمر ، ثم قتل

____________________

(1) في ( ك ) : كريميه. والظاهر : كريمته. والمراد رأسه.

(2) الروضة : 23 و 24. ولم نجده في الفضائل المطبوع.

(3) أخشنهم : ظ.

(4) في المصدر : دعوة خ ل.

الصفحة 157 من 342