اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه الالواح ، فكان كلما لفظ أميرالمؤمنين عليه السّلام بكلمة كتبها ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام بأعلى صوته : ما تصنع؟ قال نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : أما إن لكل قوم سامريا وهذا سامري هذه الامة إلا أنه لايقول : « لا مساس » ولكنه يقول : لا قتال (1).
3 - ج : عن عبدالله بن سليمان قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الاعمى : إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم من يدخل النار ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عزّ وجلّ رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا (2).
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالله مثله (3).
4 - لى : أبي ، عن المؤدب ، عن أحمد الاصبهاني ، عن الثقفي ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عمرو بن غزوان ، عن أبي مسلم قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب ام سلمة ، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري ، فسمعت الحسن البصري وهو يقول : السلام عليك يا اماه ورحمة الله و بركاته ، فقالت له : وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال : أنا الحسن البصري ، فقالت : فيما جئت يا حسن؟ فقال لها : جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله صلّى الله عليه وآله في علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت ام سلمة : والله لاحدثنك بحديث سمعته اذناي (4) من رسول الله صلّى الله عليه وآله وإلا فصمتا ، ورأته عيناي وإلا فعميتا ، ووعاه قلبي و إلا فطبع الله عليه ، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعلي
____________________
(1) الاحتجاج : 92.
(2) الاحتجاج ، 180.
(3) اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : 51.
(4) في ( ك ) : سمعته اذناك.




