123
( باب )
* ( حال الحسن البصرى ) *
1 - ج : عن ابن عباس قال : مر أميرالمؤمنين عليه السّلام بالحسن البصري وهو يتوضأ ، فقال : يا حسن أسبغ الوضوء ، فقال : يا أميرالمؤمنين لقد قتلت (1) بالامس اناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، يصلون الخمس ويبغون الوضوء ، فقال له أميرالمؤمنين عليه السّلام : قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا؟ فقال : والله لاصدقنك يا أميرالمؤمنين ، لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت علي سلاحي ، وأنا لا أشك في أن التخلف عن ام المؤمنين عائشة هو الكفر ، فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة (2) نادى مناد : يا حسن إلى أين؟ ارجع فإن القاتل والمقتول في النار ، فرجعت زعرا وجلست في بيتي فلما كان اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن ام المؤمنين عائشة هو الكفر ، فتحنطت وصببت علي سلاحي وخرجت إلى القتال (3) حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي : يا حسن إلى أين؟ مرة بعد اخرى ، فإن القاتل والمقتول في النار ، قال علي عليه السّلام : صدقت أفتدري من ذلك المنادي؟ قال : لا ، قال عليه السّلام : ذاك أخوك إبليس وصدقك ، إن القاتل منهم والمقتول في النار ، فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أميرالمؤمنين أن القوم هلكى (4).
2 - ج : عن أبي يحيى الواسطي قال : لما افتتح أميرالمؤمنين عليه السّلام البصرة
____________________
(1) في ( ك ) : فنيت.
(2) الخريبة مصغرا موضع بالبصرة عندها كانت وقعة الجمل.
(3) في المصدر : اريد القتال.
(4) الاحتجاج : 92.




