رب العالمين » (1) فقال الحجاج : أظنه كان يتأولها علينا؟ قال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ (2) قال : إذن أسعد وتشقى فأمر به. (3)
شى : مرسلا عنه عليه السّلام مثله (4).
كش : محمد بن عبدالله ، عن وهيب بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد بن عبدالله الحناط ، عن وهب بن حفص الجريري ، عن أبي حيان البجلي ، عن قنوا بنت الرشيد الهجري قال : قلت لها : أخبرني ما سمعت من أبيك قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال : يا رشيد كيف صبرك متى أرسل إليك دعي بني امية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ قلت : يا أميرالمؤمنين آخر ذلك إلى الجنة؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة قالت : فوالله ما ذهبت الايام حتى أرسل إليه عبيدالله بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام فأبى أن يبرأ منه ، فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لاكذبن قوله ، قال : فقدموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبة هل تجد ألما لما (5) أصابك؟ فقال : لا يا بنتي (6) إلا كالزحام بين الناس ، فلما احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : آتوني (7) بصفيحة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام يقطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته ، قال : وكان أمير
____________________
(1) سورة الانعام : 44 - 45.
(2) العلاوة - بالكسر - : اعلى الرأس أو العنق.
(3) معرفة اخبار الرجال : 50.
(4) تفسير العياشى : ج 1 ص 359.
(5) في المصدر : مما.
(6) في المصدر و ( م ) و ( خ ) : يا بنية.
(7) في المصدر و ( م ) و ( خ ) : ايتونى.




