مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 342

7 - شا : من معجزات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أن ميثم التمار كان عبدا لا مرأة من بني أسد ، فاشتراه أميرالمؤمنين عليه السّلام منها فأعتقه ، فقال : ما اسمك؟ فقال : سالم ، فقال : أخبرني رسول الله صلّى الله عليه وآله أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم ، قال : صدق الله ورسوله وصدق أمير المؤمنين (1) والله إنه لاسمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلّى الله عليه وآله ودع سالما ، فرجع إلى ميثم و اكتنى بأبي سالم ، فقال علي عليه السّلام ذات يوم : إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وامض حتى اريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إياها ، وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت ، ولم يزل معاهدها (2) حتى قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة ، قال : وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول : إني مجاورك فأحسن جواري فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد ، وحج في السنة قتل فيها فدخل على ام سلمة رضي الله عنها ، فقالت : من أنت؟ قال : أنا ميثم ، قالت : والله لربما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يذكرك ويوصي بك عليا في جوف الليل ، فسألها عن الحسين عليه السّلام فقالت : هو في حائط له ، قال : أخبريه أنني قد أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت بطيب وطيبت لحيته ، وقالت : أما إنها ستخضب بدم فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله ابن زياد فادخل عليه ، فقيل له : هذا كان من آثر الناس عند علي عليه السّلام قال : ويحكم هذا الاعجمي؟ قيل له : نعم ، قال له عبيدالله أين ربك؟ قال : بالمرصاد

____________________

(1) في المصدر : وصدقت يا أميرالمؤمنين.

(2) في المصدر : يتعاهدها.

الصفحة 125 من 342