مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 342

عليك السلام يا أبا يزيد (1) يخرج عطائي فأدفعه إليك ، فلما ارتحل عن أميرالمؤمنين عليه السّلام إلى معاوية (2) فنصب له كراسيه وأجلس جلساءه حوله ، فلما ورد عليه أمر له بمائة ألف فقبضها ، ثم غدا عليه يوما بعد ذلك وجلساء معاوية حوله ، فقال : يا أبا يزيد أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما ، قال : اخبرك ، مررت والله بعسكر أخي فإذا ليل كليل رسول الله (ص) ونهار كنهار رسول الله صلّى الله عليه وآله إلا أن رسول الله ليس في القوم ، ما رأيت إلا مصليا ولا سمعت إلا قارئا ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر ناقة رسول الله صلّى الله عليه وآله (3) ليلة العقبة ثم قال : من هذا عن يمينك يا معاوية؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزار قريش ، فمن الآخر؟ قال : الضحاك بن قيس الفهري ، قال : أما والله لقد كان أبوه جيد الاخذ لعسب التيوس (4) ، فمن هذا الآخر؟ قال : أبوموسى الاشعري ، قال : هذا ابن السراقة! فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه علم أنه إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءا ، فأحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه ، قال : يا أبا يزيد فما تقول في؟ قال : دعني من هذا ، قال : لتقولن ، قال : أتعرف حمامة؟ قال : ومن حمامة يا أبا يزيد؟ قال : قد أخبرتك ، ثم قال (5) فمضى ، فأرسل معاوية إلى النسابة فدعاه ، قال : من حمامة؟ قال : ولي الامان؟ قال : نعم ، قال : حمامة جدتك ام أبي سفيان ، كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية ، قال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم و

____________________

(1) في المصدر بعد ذلك : قال يا أميرالمؤمنين ما اراك اصبت من الدنيا شيئا وانى لا ترضى نفسى من خلافتك بما رضيت به لنفسك ، فقال : يا ابا يزيد اه.

(2) في المصدر : أتى معاوية.

(3) في المصدر : و ( م ) و ( خ ) : ممن نفر برسول الله.

(4) العسب : النسل.

(5) كذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر ، قام.

الصفحة 114 من 342