مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 342

تعالى في هلاكهم ، وقد زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الاصنام ، أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبوالعاص بن الربيع ، فلما بعث صلّى الله عليه وآله فرق بينهما وبين ابنتيه (1).

وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب الشافي : فأما الحنفية فلم يكن سبية على الحقيقة ولم يستبحها عليه السّلام بالسبي لانها بالاسلام قد صارت حرة مالكة أمرها ، فأخرجها من يد من استرقها ثم عقد عليها النكاح (2) وفي أصحابنا من يذهب إلى أن الظالمين متى غلبوا على الدار وقهروا ولم يتمكن المؤمن من الخروج من أحكامهم جاز له أن يطأ سبيهم ، ويجري أحكامهم مع الغلبة والقهر مجرى أحكام المحقين فيما يرجع إلى المحكوم عليه وإن كان فيما يرجع إلى الحاكم معاقبا آثما وأما تزويجه بنته فلم يكن ذلك عن اختيار ، ثم ذكر رحمه الله الاخبار السابقة الدالة على الاضطرار ، ثم قال : على أنه لو لم يجر ما ذكرناه لم يمتنع أن يجوزه عليه السّلام لانه كان على ظاهر الاسلام والتمسك بشرائعه وإظهار الاسلام ، وهذا حكم يرجع إلى الشرع فيه ، وليس مما يخاطره (3) العقول ، وقد كان يجوز أيضا أن يبيحنا أن ننكح اليهود والنصارى ، كما أباحنا عند أكثر المسلمين أن ننكح فيهم ، وهذا إذا كان في العقول سائغا فالمرجع في تحليله وتحريمه إلى الشريعة ، وفعل أميرالمؤمنين عليه السّلام حجة عندنا في الشرع ، فلنا أن نجعل ما فعله أصلا في جواز مناكحة من ذكروه وليس لهم أن يلزموا على ذلك مناكحة اليهود والنصارى وعباد الاوثان ، لانهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز (4) وإن سألوا عنه في الشرع فالاجماع يحظره

____________________

(1) رسائل الشيخ المفيد : 61 - 63.

(2) في المصدر بعد ذلك : فمن اين انه استباحها بالسبى دون عقد النكاح.

(3) في المصدر : يحظره.

(4) في المصدر : فهو جار.

الصفحة 109 من 342