سررتني والله يا بني بجهادك هذا بين يدي ، فما يبكيك أفرحا أم جزعا؟ فقال : يا أبت كيف لا أبكي وقد عرضتني للموت ثلاث مرات فسلمني الله ، وها أنا مجروح كما ترى ، وكلما رجعت إليك لتمهلني عن الحرب ساعة ما أمهلتني ، وهذان أخواي الحسن والحسين ما تأمرهما بشئ من الحرب ، فقام إليه أميرالمؤمنين وقبل وجهه وقال له : يا بني أنت ابني وهذان ابنا رسول الله صلّى الله عليه وآله أفلا أصونهما عن القتل؟ فقال : بلى يا أبتاه جعلني الله فداك وفداهما من كل سوء.
32 - ب : محمد بن الحسن ، عن علي بن الاسباط ، عن الحسن بن شجرة ، عن عنبسة العابد قال : إن فاطمة بنت علي مد لها في العمر حتى رآها أبوعبدالله عليه السّلام (1).
33 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن بشير ، عن الحسين بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : قال أبي عليه السّلام : إن محمد بن الحنفية (2) كان رجلا رابط الجأش (3) - وأشار بيده - وكان يطوف بالبيت فاستقبله الحجاج ، فقال : قد همت أن أضرب الذي فيه عيناك ، قال له محمد : كلا إن الله تبارك اسمه في خلقه في كل يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة ، فلعل إحداهن تكفك عني (4).
34 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحماد ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في تزويج ام كلثوم : فقال : إن ذلك فرج غصبناه (5).
بيان : هذه الاخبار لا ينافي ما مر من قصة الجنية ، لانها قصة مخفية
____________________
(1) قرب الاسناد : 76.
(2) في المصدر : ان محمد بن على ابن الحنفية.
(3) الجأش : القلب والصدر. يقال « رابط الجأش » أى شجاع.
(4) التوحيد : 117.
(5) فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : 346.




