مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 342

قال أبوجعفر : وقد كان محمد بن الحنفية صرح بالامر لعبدالله بن العباس وعرفه تفصيله ، ولم يكن أميرالمؤمنين عليه السّلام فد فصل لعبدالله بن العباس الامر وإنما أخبره به مجملا ، كقوله في هذا الخبر « خذ إليك أبا الاملاك » ونحو ذلك مما كان يعرض له به ، ولكن الذي كشف القناع وأبرز المستور هو محمد بن الحنفية وكذلك أيضا ما وصل إلى بني امية من علم هذا الامر فإنه وصل من جهة محمد بن الحنفية ، وأطلعهم على السر الذي علمه ، ولكن لم يكشف لهم كشفه لبني العباس كان أكمل (1).

قال أبوجعفر : فأما أبوهاشم فإنه قد كان أفضى بالامر إلى محمد بن علي بن عبدالله بن العباس وأطلعه عليه وأوضحه له ، فلما حضرته الوفاه عقيب انصرافه من عند الوليد بن عبدالملك مر بالشراة وهو مريض ومحمد بن علي بها ، فدفع إليه كتبه وجعله وصيه ، وأمر الشيعة بالاختلاف إليه ، قال أبوجعفر : وحضر وفاة أبي هاشم ثلاثة نفر من بني هاشم : محمد بن علي هذا ، ومعاوية بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب ، فلما مات خرج محمد بن علي ومعاوية بن عبدالله بن جعفر من عنده وكل واحد منهما يدعي وصايته ، فأما عبدالله بن الحارث فلم يقل شيئا.

قال أبوجعفر : وصدق محمد بن علي ، إليه أوصى أبوهاشم ، وإليه دفع كتاب الدولة ، وكذب معاوية بن عبدالله بن جعفر ، لكنه قرأ الكتاب فوجد لهم فيه ذكرا يسيرا فادعى الوصية بذلك ، فمات وخرج ابنه عبدالله بن معاوية يدعي وصاية أبيه إليه ، ويدعي لابيه وصاية أبي هاشم ، ويظهر الانكار على بني امية ، وكان له في ذلك شيعة يقولون بإمامته سرا حتى قتل ، انتهى (2).

____________________

(1) كذا في النسخ. وفى العبارة سقط. والصحيح كما في المصدر : فان كشفه الامر لبنى العباس كان اكمل.

(2) شرح النهج 2 : 308 - 310.

الصفحة 105 من 342