مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 342

أن أول من يلي الامر من بني هاشم يكون (1) امه حارثية؟ وبأي طريق عرف بنو هاشم أن الامر سيصير إليهم ويملكه عبيد أولادهم حتى عرفوا ( أولادهم ) صاحب الامر منهم كما قد جاء في هذا الخبر؟ فقال : أصل هذا كله محمد بن الحنفية ، ثم ابنه عبدالله المكنى أبا هاشم ، قلت له : أفكان محمدبن الحنفية مخصوصا من أميرالمؤمنين بعلم يستأثر به على أخويه حسن وحسين عليهما السّلام؟ قال : لا ولكنهما كتما وأذاع. ثم قال : قد صحت الرواية عندنا عن أسلافنا وعن غيرهم من أرباب الحديث أن عليا عليه السّلام لما قبض أنى محمد ابنه أخويه حسنا وحسينا فقال لهما : أعطياني ميراثي من أبي ، فقالا له : قد علمت أن أباك لم يترك صفراء ولا بيضاء ، فقال : قد علمت ذلك وليس ميراث المال أطلب ، إنما أطلب ميراث العلم ، أبوجعفر : (2) فروى أبان بن عثمان عمن روى له ذلك عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك ، فيها ذكر دولة بني العباس.

قال أبوجعفر : وقد روى أبوالحسن علي بن محمد النوفلي قال : حدثني عيسى بن علي بن عبدالله بن العباس قال : لما أردنا الهرب من مروان بن محمد لما قبض على إبراهيم الامام جعلنا نسخة الصحيفة التي دفعها أبوهاشم بن محمد بن الحنفية إلى محمد بن علي بن عبدالله بن العباس - وهي التي كان آباؤنا يسمونها صحيفة الدولة - في صندوق من نحاس صغير ، ثم دفناه تحت زيتونات بالشراة (3) لم يكن بالشراة من الزيتون غيرهن ، فلما افضي السلطان إلينا وملكنا الامر أرسلنا إلى ذلك الموضع ، فبحث وحفر فلم يوجد شئ ، فأمرنا بحفر جريب من الارض في ذلك الموضع ، حتى بلغ الحفر الماء ولم نجد شيئا.

____________________

(1) في المصدر : تكون.

(2) كذا في النسخ. والصحيح كما في المصدر : قال ابوجعفر.

(3) الشراة صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلّى الله عليه وآله ، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التى كان يسكنها ولد على بن عبدالله بن عباس في ايام بنى مروان.

الصفحة 104 من 342