يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » « وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ».
فعاد ابن الزبير إلى خطبته وقال : عذرت بني الفواطم يتكلمون فما بال ابن ام حنفية؟ فقال محمد : يا ابن ام فتيلة (1) ومالي لا أتكلم وهل فاتني من الفواطم إلا واحدة؟ ولم يفتني فخرها ، لانها ام أخوي ، أنا ابن فاطمة بنت عمران بن عائذ بن مخزوم جدة رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا ابن فاطمة بنت أسد بن هاشم كافلة رسول الله والقائمة مقام امه ، أما والله لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في أسد (2) بن عبدالعزى عظما إلا هشمته ، ثم قام فانصرف (3).
وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر : قال أبوالعباس المبرد : قد جاءت الرواية أن أميرالمؤمنين عليا عليه السّلام لما ولد لعبدالله بن العباس مولود ففقده (4) وقت صلاة الظهر فقال : ما بال ابن العباس لم يحضر؟ قالوا : ولد له ولد ذكر يا أميرالمؤمنين ، قال : فامضوا بنا إليه ، فأتاه فقال له : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، ما سميته؟ فقال : يا أميرالمؤمنين أو يجوز لي أن اسميه حتى تسميه؟ فقال : أخرجه إلي ، وأخرجه فأخذه فحنكه ودعا له ، ثم رده إليه وقال : خذ إليك أبا الاملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن ، قال : فلما قدم معاوية خليفة قال لعبدالله بن العباس : لا أجمع لك بين الاسم والكنية ، قد كنيته أبا محمد فجرت عليه.
قلت : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد فقلت له : من أي طريق عرف بنو امية أن الامر سينتقل عنهم وإنه سيليه بنو هاشم وأول من يلي منهم يكون اسمه عبدالله؟ ولم منعوهم عن مناكحة بني الحارث بن كعب لعلمهم
____________________
(1) في المصدر : يا ابن ام رومان.
(2) في المصدر : في بنى اسد.
(3) شرح النهج 1 : 466 و 477.
(4) في المصدر : فقده.




