وأطعنهم صدر الكمي برمحه | وأكساهم للهام عضبا مهندا (1) | |
سوى أخويك السيدين كلاهما | إماما الورى والداعيان إلى الهدى | |
أبى الله أن يعطي عدوك مقعدا | من الارض أو في اللوح مرقى ومصعدا (2) |
وقال في موضع آخر : روى عمرو بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال : خطب عبدالله بن زبير فنال من علي عليه السّلام فبلغ ذلك محمد بن الحنفية ، فجاء إليه وهو يخطب ، فوضع له كرسي ، فقطع عليه خطبته وقال : يا معشر العرب شاهت الوجوه أينتقص علي وأنتم حضور؟ إن عليا كان يدالله على أعدائه ، وصاعقة من أمرالله (3) أرسله على الكافرين به والجاهدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم ، فشنؤه وأبغضوه و ضمروا (4) له السيف والحسد وابن عمه عليه السّلام حي بعد لم يمت ، فلما نقله الله إلى جواره وأحب له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها ، وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتزه حقه ، ومنهم من أسمر به (5) ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالاباطيل ، فإن يكن لذريته وناصري دعوته دولة ينشر عظامهم ويحفر على أجسادهم والابدان (6) يومئذ بالية بعد أن يقتل الاحياء منهم ويذل رقابهم ، ويكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا ، وأخزاهم ونصرنا عليهم ، وشفى صدورنا منهم ، إنه والله ما يشتم عليا إلا كافر يسر شتم رسول الله صلّى الله عليه وآله ويخاف أن يبوح به ، فيلقى شتم علي عنه (7) أما إنه قد يخطب المنية (8) منكم من امتد عمره وسمع قول رسول الله صلّى الله عليه وآله فيه : « لا
____________________
(1) الكمى - بالفتح فالكسر - : الشجاع أو لابس السلاح. العضب : السيف القاطع. والمهند السيف المطبوع من حديد الهند.
(2) شرح النهج 1 : 118 - 120. ( ك ل م ). وفيه : أو في اللوح.
(3) في المصدر : من امره.
(4) في المصدر : وأضمروا.
(5) ابتز منه الشئ : استلبه قهرا. سمر : لم ينم وتحدث ليلا.
(6) في المصدر : والابدان منهم اه.
(7) في المصدر : فيكنى بشتم على عنه.
(8) في المصدر : قد تخطت المنية.




