مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 42 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 342

اطعن بها طعن أبيك تحمد  

لا خير في الحرب إذا لم توقد  

بالمشرق والقنا المسدد.

ثم حمل وحمل الناس خلفه ، فطحن عسكر البصرة. قيل لمحمد : لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين؟ فقال : إنهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينيه بيمينه. كان علي عليه السّلام يقذف بمحمد في مهالك الحرب ويكف حسنا وحسينا عنها. ومن كلامه في يوم صفين : أملكوا عني هذين الفتيين ، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلّى الله عليه وآله.

ام محمد خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة (1) بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، واختلف في أمرها ، فقال قوم : إنها سبية من سبايا الردة قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في أيام أبي بكر لما منع كثير من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة مسيلمة ، وإن أبابكر دفعها إلى علي عليه السّلام من سهمه في المغنم ، وقال قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله صلّى الله عليه وآله قالوا : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا عليه السّلام إلى اليمن ،فأصاب خولة في بني زبية (2)وقد ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبية سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم ، فصارت في سهم علي عليه السّلام،فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله:إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة عليها السّلام محمدا فكناه أبا القاسم ، وقال قوم وهم المحققون وقولهم الاظهر : إن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا خولة بنت جعفر ، وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السّلام ، وبلغ قومها خبرها ، فقدموا المدينة على علي فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها و مهرها وتزوجها ، فولدت له محمدا فكناه أبا القاسم ، وهذا القول هو اختيار أحمد

____________________

(1) في ( ك ) : سلمة.

(2) في المصدر : في بنى زبيد وكذا فيما يأتى.

الصفحة 100 من 342