مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 368

فلما بلغ شعره بني عامر قال فتى منهم يرد عليه قوله في ذلك :

كذبتم وبيت الله لم تقتلوننا  

ولكن بسيف الهاشمين فافخروا  

بسيف ابن عبدالله أحمد في الوغى  

بكف علي نلتم ذاك فاقصروا  

فلم تقتلوا عمرو بن ود ولا ابنه  

ولكنه الكفو الهزبر الغضنفر  

علي الذي في الفخر طال ثناؤه  

فلا نكثروا الدعوى علينا فتحقروا  

ببدر خرجتم للبراز فردكم  

شيوخ قريش جهرة وتأخروا  

فلما أتاهم حمزة وعبيدة  

وجاء علي بالمهند يخطر  

فجال علي جولة هاشمية  

فدمرهم لما عتوا وتكبروا  

فليس لكم فخر علينا بغيرنا  

وليس لكم فخر يعد ويذكر  

وقد جاء الاثر من طرق شتى بأسانيد مختلفة عن زيد بن وهب قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول - وقد ذكر حديث بدر فقال - : قتلنا من المشركين سبعين ، وأسرنا سبعين ، وكان الذي أسر العباس رجل قصير من الانصار ، فأدركته فألقى العباس علي عمامته لئلا يأخذها الانصاري ، وأحب أن أكون أنا الذي أسرته ، وجيئ به (1) إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال الانصاري : يا رسول الله قد جئت بعمك العباس أسيرا فقال العباس : كذبت ما أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له الانصاري : يا هذا أنا أسرتك ، فقال : والله يا رسول الله ما أسرني إلا ابن أخي ، و ولكأني بجلحته في النقع (2) تبين لي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : صدق عمي ذاك ملك كريم ، فقال العباس : يا رسول الله لقد عرفته بجلحته وحسن وجهه ، فقال له : إن الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب عليه السّلام ليكون ذلك

____________________

(1) في المصدر : وجاء به.

(2) الجلحة : موضع انحسار الشعر عن جانبى الرأس. النقع : الغبار.

الصفحة 99 من 368