مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 368

وفي غزاة الطائف كان النبي صلّى الله عليه وآله حاصرهم أياما ، وأنفذ عليا في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده ، فلقيه خيل خثعم وقت الصبوح في جموع ، فبرز فارسهم وقال : هل من مبارز؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله : من له؟ فلم يقم أحد فقام إليه علي عليه السّلام وهو يقول :

إن على كل رئيس حقا  

أن يروي الصعدة أو يدقا  

ثم ضربه فقتله ، ومضى حتى كسر الاصنام ، فلما رآه النبي صلّى الله عليه وآله كبر للفتح ، وأخذ بيده وناجاء طويلا ، ثم خرج من الحصن نافع بن غيلان بن مغيث فلقيه علي عليه السّلام ببطن وج (1) فقتله وانهزموا.

وفي يوم الفتح برز أسد بن غويلم قاتل العرب ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : من خرج إلى هذا المشرك فقتله فله على الله الجنة وله الامامة بعدي ، فاحر نجم الناس ، فبرز علي عليه السّلام وقال :

ضربته بالسيف وسط الهامة  

بضربة صارمة هدامة  

فبتكت من جسمه عظامه (2)  

وبينت من رأسه عظامة (3)  

وقتل عليه السّلام من بني النضير خلقا منهم غرور الرامي إلى خيمة النبي صلّى الله عليه وآله فقال حسان :

لله أي كريهة أبليتها  

ببني قريظة والنفوس تطلع  

أردى رئيسهم وآب بتسعة  

طورا يشلهم وطورا يدفع (4)  

وأنفذ النبي صلّى الله عليه وآله عليا إلى بني قريظة وقال : سر على بركة الله ، فلما أشرفوا ورأوا عليا عليه السّلام قالوا : أقبل إليكم قاتل عمرو ، وقال آخر :

____________________

(1) وج - بالفتح والتشديد - واد بالطائف به كانت غزاة النبي صلّى الله عليه وآله ( مراصد الاطلاع 3 : 1426 ).

(2) بتكه : قطعه.

(3) العظامة : شئ كالو سادة.

(4) طورا يسائلهم خ ل.

الصفحة 95 من 368