قال : فشمت الخيل ريح الاناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولوا هاربين.
وفي رواية مقاتل والزجاج أنه كبس القوم (1) وهم غادون ، فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم أن تقولوا : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإلا ضربتكم بالسيف ، فقالوا :انصرف عنا كما انصرف عنا كما انصرف ثلاثة،فإنك لا تقاومنا،فقال عليه السّلام : إنني لا أنصرف أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا ، وخرج إليه إلا الاشداء السبعة ، وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال عليه السّلام : إما الاسلام وإما المقاومة فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم ، وهو سعد بن مالك العجلي ، وهو صاحب الحصن ، فقتلهم وانهزموا ، فدخل بعضهم في الحصن وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا وأتوه بمفاتيح الخزائن ، قالت أم سلمة : انتبه النبي صلّى الله عليه وآله من القيلولة فقلت : الله جارك مالك؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت « والعاديات ضبحا » فبشر النبي صلّى الله عليه وآله أصحابه بذلك ، وأمرهم باستقباله والنبي يتقدمهم ، فلما رأى علي عليه السّلام النبي ترجل عن فرسه ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى علي عليه السّلام فرحا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا علي لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، الخبر (2).
بيان : عكم المتاع : شده ، ولعل المراد هنا شد أفواههم لئلا يصهلوا ، ولذا قال عليه السّلام آخرا : اتركوا عكمة دوابكم أي ليصهلوا ويسمع القوم.
14 - قب : فصل في غزوات شتى : قوله تعالى : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين (3) » قال الضحاك : « وعلى المؤمنين » يعني عليا وثمانية من بني هاشم.
ابن قتيبة في المعارف والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي صلّى الله عليه وآله يوم
____________________
(1) اى هجم على القوم فجاءة.
(2) مناقب آل ابى طالب 1 : 602 و 603.
(3) سورة التوبة : 25 و 26.




