وفي بعضها بالقاف والراء المهملة ، أي الذين يقرعون الابطال وجزع الارض والوادي : قطعه. والمداد بمعني الخندق غير معروف. والبراجم : قوم من أولاد حنظلة بن مالك ، ويقال : صمم السيف إذا مضى في العظم وقطعه. ونبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة. والقصاب في بعض النسخ بالمعجمة وفي بعضها بالمهملة ، وعلى التقديرين معناه القطاع.
13 - قب : فصل فيما ظهر منه عليه السّلام في غزاة السلاسل : السلاسل اسم ماء. أبوالقاسم بن شبل الوكيل وأبوالفتح الحفار بإسنادهما عن الصادق عليه السّلام ومقاتل والزجاج ووكيع والثوري والسدي وأبوصالح وابن عباس أنه أنفذ النبي صلّى الله عليه وآله أبابكر في سبعمائة رجل ، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار فخرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعا كثيرا ، فلما قدموا على النبي صلّى الله عليه وآله بعث عمر فرجع منهزما فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله فإن الحرب خدعة ولعلي أخدعهم ، فبعثه فرجع منهزما ، وفي رواية أنه أنفذ خالدا فعاد كذلك ، فساء النبي صلّى الله عليه وآله (1) فدعا عليا عليه السّلام وقال : أرسلته كرارا غير فرار ، فشيعه إلى مسجد الاحزاب ، فسار بالقوم متنكبا عن الطريق يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثم أخذ علي عليه السّلام محجة غامضة ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، ثم أمرهم أن يعكموا الخيل وأوقفهم في مكان وقال : لا تبرحوا ، وانتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم ، فقال خالد - وفي رواية قال عمر - : أنزلنا هذا الغلام في واد كثير الحيات والهوام والسباع ، إما سبع يأكلنا أو يأكل دوابنا ، وإما حيات تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيأتينا ويقتلنا ، فكلموه : نعلو الوادي ، فكلمه أبوبكر فلم يجبه ، فكلمه عمر فلم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا ، انطلقوا بنا نعلو الوادي ، فأبى ذلك السملمون ، ومن روايات أهل البيت عليهم السّلام أنه أبت الارض أن تحملهم ، قالوا : فلما أحس عليه السّلام الفجر قال : اركبوا بارك الله فيكم ، وطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم
____________________
(1) في المصدر : فساء النبي صلّى الله عليه وآله ذلك.




