مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 368

100

( باب )

* ( تنمره في ذات الله وتركه المداهنة في دين الله ) *

1 - قب : في الصحيحين والتاريخين والمسندين وأكثر التفاسير أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت النبي صلّى الله عليه وآله من مكة مسترفدة ، فأمر بني عبدالمطلب بإسدانها (1) فأعطاها حاطب ابن أبي بلتعة عشرة دنانير على أن تحمل كتابا بخبر وفود النبي صلّى الله عليه وآله إلى مكة ،وكان صلّى الله عليه وآله إسرذلك ليدخل عليهم بغتة فأخذت الكتاب وأخفته في شعرها وذهبت ، فأتى جبرئيل عليه السّلام وقص القصة على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأنفذ عليا والزبير ومقدادا وعمارا وعمر وطلحة وأبا مرثد خلفها فأدركوها بروضة خاخ يطالبونها بالكتاب ، فأنكرت وما وجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع ، فقال علي عليه السّلام : والله ما كذبنا ولا كذبنا ، وسل سيفه وقال : أخرجي الكتاب وإلا والله لاضربن عنقك ، فأخرجته من عقيصتها ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الكتاب وجاء النبي صلّى الله عليه وآله فدعا بحاطب بن أبي بلتعة وقال له : ما حملك على ما فعلت؟ قال : كنت رجلا عزيزا في أهل مكة - أي غريبا ساكنا بجوارهم - فأحببت أن أتخذ عندهم بكتابي إليهم مودة ، ليدفعوا عن أهلي بذلك ، فنزل قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أو لياء تلقون إليهم بالمودة (2) » قال السدي ومجاهد في تفسيرهما عن ابن عباس « لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » بالكتاب والنصيحة لهم « وقد كفروا بما جاءكم » أيها المسلمون « من الحق » يعني الرسول والكتاب « يخرجون الرسول » يعني محمدا « وإياكم » يعني وهم أخرجوا أمير المؤمنين « أن تؤمنوا بالله ربكم » وكان النبي وعلي صلى الله عليه عليهما وحاطب ممن اخرج من مكة ، فخلاه رسول الله صلّى الله عليه وآله لايمانه

____________________

(1) سدن : خدم.

(2) سورة الممتحنة : 1.

الصفحة 9 من 368