مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 368

كتاب ابن بطة عن سعد وجابر وسلمة فخرج يهرول هرولة وسعد يقول : يا أبا الحسن اربع (1) يلحق بك الناس ، فخرج إليه مرحب في عامة اليهود ، وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على أم رأسه ، وهو يرتجز ويقول :

قد علمت خيبر أني مرحب  

شاك سلاحي بطل مجرب  

أطعن أحيانا وحينا أضرب  

إذ الليوث أقبلت تلتهب  

فقال علي عليه السّلام :

أنا الذي سمتني أمي حيدرة  

ضرغام آجال وليث قسورة (2)  

على الاعادي مثل ريح صرصرة  

أكيلكم بالسيف كيل السندرة (3)  

أضرب بالسيف رقاب الكفرة

قال مكحول : فأحجم (4) عنه مرحب لقول ظئرله : « غالب كل غالب إلا حيدر بن أبي طالب (5) » فأتاه إبليس في صورة شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر والحيدر في العالم كثير ، فرجع ، وقال الطبري وابن بطة : روى بريدة أنه ضربه على مقدمه ، فقد الحجر والمغفر ونزل في رأسه حتى وقع في الاضراس وأخذ المدينة.

الطبري في التاريخ والمناقب وأحمد في الفضائل ومسند الانصار أنه سمع أهل العسكر صوت ضربته. وفي مسلم : لما فلق علي رأس مرحب كان الفتح ابن ماجة في السنن أن عليا لما قتل مرحبا أتى برأسه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، السمعاني في حديث ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله اليهود قتلوا

____________________

(1) أى توقف وانتظر.

(2) في المصدر : ضرغام آجام.

(3) السندرة : ضرب من الكيل غراف جزاف ، وقوله « اكيلكم بالسيف كيل السندرة » أى اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا.

(4) بتقديم المعجمة على المهملة أى كف.

(5) في المصدر : غالب كل غالب الحيدر بن ابى طالب.

الصفحة 86 من 368