مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 368

وقد تركوا المختار في الحرب مفردا  

وفر جميع الصحب عنه وأجمعوا  

وكان علي غائصا في جموعهم (1)  

لهاماتهم بالسيف يفري ويقطع  

عكرمة قال علي عليه السّلام : لحقني من الجزع مالا أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي ، فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله ليفر وما رأيته في القتلى وأظنه رفع من بيننا ، فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي : لاقاتلن به حتى اقتل ، وحملت على القوم ، فأفرجوا فإذا أنا برسول الله صلّى الله عليه وآله قد وقع على الارض مغشيا عليه ، فوقفت على رأسه ، فنظر إلي وقال : ما صنع الناس يا علي؟ قلت : كفروا يا رسول الله ، ولوا الدبر من العدو وأسلموك.

تاريخ الطبري وأغاني الاصفهاني ومغازي ابن إسحاق وأخبار أبي رافع أنه أبصر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى كتيبة فقال : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي ، ثم أبصر كتيبة أخرى فقال : رد عني ، فحمل عليهم ففرق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك العامري ، وفي رواية أبي رافع ، ثم رأى كتيبة اخرى فقال : احمل عليهم ، فحمل عليهم فهزمهم ، وقتل هاشم بن أمية المخزومي ، فقال جبرئيل : يا رسول الله إن هذه لهي المواساة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، فسمعوا صوتا : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.

وزاد ابن إسحاق في روايته : « فإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفي وأخي الوفي » وكان المسلمون لما أصابهم من البلاء أثلاثا : ثلث جريج وثلث قتيل وثلث منهزم.

تفسير القشيري وتاريخ الطبري أنه انتهى أنس بن النضر إلى عمر وطلحة في رجال وقال : ما يجلسكم؟ قالوا : قتل محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على مامات عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل.

____________________

(1) غاص في الماء : غمس ونزل فيه غاص على الشئ : هجم عليه. وفي المصدر بالعين المهملة أى شديدا.

الصفحة 83 من 368