عليه ثوبان ، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس ، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عزّ وجلّ حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ (1).
8 - نهج : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لما أنزل الله سبحانه قوله : « ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) » علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلّى الله عليه وآله بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي ، فقلت : يا رسول الله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين واخرت (3) عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي : ابشر فإن الشهادة من ورائك؟ فقال لي : إن ذلك لذلك ، فكيف صبرك إذا؟ فقلت : يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر (4).
9 - ن : المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السّلام قال : قيل لامير المؤمنين عليه السّلام : ما الاستعداد للموت؟ قال : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي إن وقع على الموت أووقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي طالب إن وقع على الموت أووقع الموت عليه (5).
____________________
(1) اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : 58 و 59.
(2) سورة العنكبوت : 2.
(3) في المصدر « وحيزت » أى منعت.
(4) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 303 و 304.
(5) عيون الاخبار : 165.




