مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 368

يمشي ، فالتفت إلى ورائه وعدا ، فسألته عن ذلك فقال : ويحك أما ترى الهزبر بن الهزبر القثم بن القثم (1) الفلاق للبهم الضارب على هامة من طغى وظلم ذا السيفين وراي؟ فقلت : هذا علي بن أبي طالب ، فقال : ثكلتك أمك إنك تحقره ، بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم احد أن من فرمنا فهو ضال ، ومن قتل فهو شهيد ورسول الله يضمن له الجنة ، فلما التقى الجمعان هزمونا ، وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسد (2) نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله وجبرئيل ثم قال : عاهدتموه وخالفتموه ، ورمى بقبضة رمل وقال : شاهت الوجوه ، فوالله ما كان منا إلا وأصابت عينه رملة ، فرجعنا نمسح وجوهنا قائلين : الله الله يا أبا الحسن ، أقلنا أقالك الله ، فالكر والفر عادة العرب ، فاصفح. وقل ما أراه وحيدا إلا خفت منه.

وقال النبي صلّى الله عليه وآله من قتل قتيلا فله سلبه ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يتورع عن ذلك ، وإنه لم يتبع منهزما ، وتأخر عمن استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح ولما أردى عليه السّلام عمروا قال عمرو : يا ابن عم إن لي إليك حاجة : لا تكشف سوأة ابن عمك ولا تسلبه سلبه ، فقال عليه السّلام : ذاك أهون علي ، وفيه يقول عليه السّلام :

وعففت عن أثوابه لو أنني  

كنت المقطر بزني أثوابي  

محمد بن إسحاق : قال له عمر : هلا سلبت درعه فإنها تساوي ثلاثة آلاف وليس للعرب مثلها؟ قال : إني استحييت أن أكشف ابن عمي ، وروي أنه جاءت أخت عمرو ورأته في سلبه فلم تحزن ، وقالت : إنما قتله كريم ، وقال عليه السّلام : « يا قنبر لا تعر فرائسي » أراد : لا تسلب قتلاي من البغاة (3).

بيان : يقال : طعنه فقطره : إذا ألقاه.

4 - ل ، لى : أبي ، عن محمد بن معقل القرميسيني ، عن جعفر الوراق ، عن محمد بن الحسن الاشج ، عن يحيى بن زيد ، عن زيد بن علي ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام

____________________

(1) القثم - كصرد - : المجموع للخير. المعطاء. والبهم جمع البهمة : الشجاع.

(2) اسنل خ ل.

(3) مناقب آل أبي طالب 1 : 319 و 320.

الصفحة 74 من 368