مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 368

بقتل حية الوادي والاسد العاوي (1) ، ونهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة :

يقول لنا معاوية بن حرب  

أما فيكم لواتر كم طلوب  

يشد على أبي حسن علي  

بأسمر لا تهجنه الكعوب  

فقلت له أتلعب يابن هند  

فإنك بيننا رجل غريب  

أتأمرنا بحية بطن واد  

يتاح لنا به أسد مهيب  

كأن الخلق لما عاينوه  

خلال النقع ليس لهم قلوب  

فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب عليه السّلام.

ولما نعي بقتل أميرالمؤمنين عليه السّلام دخل عمروبن العاص على معاوية مبشرا فقال : إن الاسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه ، فقال معاوية :

قل للارانب تربع حيث ما سلكت  

وللظباء بلا خوف ولا حذر  

أبوالسعادات في فضائل العشرة : روي أن عليا عليه السّلام كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا ابن أبي طالب هبني سيفك ، فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك؟! فقال : يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم أن يرد السائل ، فرمى الكافر نفسه إلى الارض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل (2) قدمه وأسلم.

وقال له جبرئيل : لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلا علي.

وروى الخلق أن يوم بدر لم يكن عند الرسول صلّى الله عليه وآله ماء ، فمر علي يحمل الماء إلى وسط العدو ، وهم على بئر بدر فيما بينهم ، وجاء إلى البئر ونزل وملا السطيحة ووضعها على رأس البئر ، فسمع حسا وإثارا لمن يقصده (3) ، فبرك في البئر ، فلما سكن صعد فرأى الماء مصبوبا ، ثم نزل ثانيا فكان مثل ذلك ، فنزل ثالثا وحمل الماء ولم يصعد بل صعد به حاملا للماء ، فلما حمل إلى النبي صلّى الله عليه وآله ضحك

____________________

(1) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ والمصدر : العادى.

(2) في المصدر : فباس قدمه.

(3) كذا في ( ك ) : وفي غيره من النسخ والمصدر : وأشار لمن يقصده.

الصفحة 70 من 368