بقتل حية الوادي والاسد العاوي (1) ، ونهض مغضبا فأنشأ الوليد بن عقبة :
يقول لنا معاوية بن حرب | أما فيكم لواتر كم طلوب | |
يشد على أبي حسن علي | بأسمر لا تهجنه الكعوب | |
فقلت له أتلعب يابن هند | فإنك بيننا رجل غريب | |
أتأمرنا بحية بطن واد | يتاح لنا به أسد مهيب | |
كأن الخلق لما عاينوه | خلال النقع ليس لهم قلوب |
فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب عليه السّلام.
ولما نعي بقتل أميرالمؤمنين عليه السّلام دخل عمروبن العاص على معاوية مبشرا فقال : إن الاسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه ، فقال معاوية :
قل للارانب تربع حيث ما سلكت | وللظباء بلا خوف ولا حذر |
أبوالسعادات في فضائل العشرة : روي أن عليا عليه السّلام كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا ابن أبي طالب هبني سيفك ، فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك؟! فقال : يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم أن يرد السائل ، فرمى الكافر نفسه إلى الارض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل (2) قدمه وأسلم.
وقال له جبرئيل : لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى إلا علي.
وروى الخلق أن يوم بدر لم يكن عند الرسول صلّى الله عليه وآله ماء ، فمر علي يحمل الماء إلى وسط العدو ، وهم على بئر بدر فيما بينهم ، وجاء إلى البئر ونزل وملا السطيحة ووضعها على رأس البئر ، فسمع حسا وإثارا لمن يقصده (3) ، فبرك في البئر ، فلما سكن صعد فرأى الماء مصبوبا ، ثم نزل ثانيا فكان مثل ذلك ، فنزل ثالثا وحمل الماء ولم يصعد بل صعد به حاملا للماء ، فلما حمل إلى النبي صلّى الله عليه وآله ضحك
____________________
(1) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ والمصدر : العادى.
(2) في المصدر : فباس قدمه.
(3) كذا في ( ك ) : وفي غيره من النسخ والمصدر : وأشار لمن يقصده.




