الانبياء ، واللسان المبين ، والحبل المتين ، والنبأ العظيم الذي عنه تعرضون وعنه تسألون وفيه تختلفون.
وقال عليه السّلام : فوعزتك وجلالك وعلو مكانك في عظمتك وقدرتك ماهبت عدوا ولا تملقت وليا ، ولا شكرت على النعماء أحدا سواك.
وفي مناجاته : اللهم إني عبدك وليك ، اخترتني وارتضيتني ورفعتني ، وكرمتني بما أورثتني من مقام أصفيائك وخلافة أوليائك ، وأعنيتني وأفقرت الناس في دينهم ودنياهم إلي ، وأعززتني وأذللت العباد إلي ، وأسكنت قلبي نورك ، ولم تحوجني إلى غيرك ، وأنعمت علي وأنعمت بي ، ولم تجعل منة علي لاحد سواك ، وأقمتني لاحياء حقك والشهادة على خلقك ، وأن لا أرضى ولا أسخط إلا لرضاك وسخطك ، ولا أقول إلا حقا ، ولا أنطلق إلا صدقا ، فانظر إلى جسارته على الحق ، وخذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الاولياء وغريب الحديث وغيرهما (1).
6 - كا : علي ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : حرس امرءا أجله (2). فلما قام أمير المؤمنين عليه اسلام سقط الحائط ، قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام مما يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين (3).
7 - كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 320
(2) « امرءا » مفعول « حرس » و « أجله » فاعله وهذا مما استعمل فيه النكرة في سياق الاثبات للعموم ، أى حرس كل امرئ أجله ، ويشكل هذا لانه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة وعدم وجوب الفرار عما يظن عنه الهلاك ، والمشهور عند الاصحاب خلافه ، ويمكن أن يجاب عنه بوجوه ، راجع مرآة : العقول 2 : 83.
(3) اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : 58.




