وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما و ليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها.
وفي الفائق أن عليا حمل على المشركين ، فما زالوا يبقطون - يعني تعادوا إلى الجبال منهزمين - و كانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفا منه ، وقد نظر إليه رجل وقد شق العسكر فقال : علمت بأن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي. وقد سماه رسول الله صلّى الله عليه وآله كرارا غير فرار في حديث خيبر ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله يهدد الكفار به عليه السّلام.
روى أحمد بن حنبل في الفضائل عن شداد بن الهاد قال : لما قدم على رسول الله (ص) وفد من اليمن ليسرح فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم لتقيمن الصلاة أولا بعثن إليكم رجلا يتقل المقاتلة ويسبي الذرية؟ قال : ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم أنا أو هذا ، وانتشل بيد علي عليه السّلام.
تاريخ النسوي قال عبدالرحمن بن عوف : قال النبي صلّى الله عليه وآله لاهل الطائف في خبر : والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أولا بعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي؟ فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم (1) ، قال : فرأى الناس أنه عنى أبابكر وعمر! فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : هذا.
صحيح الترمذي وتاريخ الخطيب وفضائل السمعاني أنه قال صلّى الله عليه وآله يوم الحديبية لسهيل بن عمير : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين ، الخبر ولذلك فسر الرضا عليه السّلام قوله : « والذين معه أشداء على الكفار (2) » أن عليا منهم.
وقال معاوية يوم صفين : أريد منكم والله أن تشجروه بالرماح فتريح العباد (3) والبلاد منه ، قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا
____________________
(1) الظاهر : مقاتليكم وليسبين ذراريكم.
(2) سورة الفتح : 29.
(3) في المصدر : فتريحوا العباد. وشجر الرجل بالرمح : طعنه.




