مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 368

مالك العجلي ، وفي بني النضير قتل أحد عشر منهم غرورا ، وفي بني قريظة ضرب أعناق رؤساء اليهود ، مثل حبي بن أخطب ، وكعب بن الاشرف. وفي غزوة بني المصطلق قتل مالكا وابنه.

الفائق : كانت لعلي عليه السّلام ضربتان : إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط. وقالوا كانت ضرباته أبكارا ، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ، وإذا أتى حصنا هد ، وقالوا : كانت ضرباته مبتكرات لا عونا ، يقال : ضربة بكر أبي قاطعة لا تثنى ، والعون التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المعاودة ، ويقال : أنه كان يوقعها على شدة في الشدة لم يسبقه إلى مثلها بطل ، زعمت الفرس أن أصول الضرب ستة وكلها مأخوذة عنه وهي : علوية وسفلية وغلبة وماله وحاله وجروهام (1).

بيان : قال الجزري في النهاية : في الحديث « كانت ضربات علي مبتكرات لا عونا » أي إن ضربته كانت بكرا يقتل بواحدة منها ، لا يحتاج [ إلى ] أن يعيد الضربة ثانية ، يقال : ضربه بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى ، والعون جمع عوان وهي في الاصل الكهلة من النساء ، ويريد بها هنا المثناه (2).

وفي يوم الفتح قتل فاتك العرب أسد بن غويلم ، وفي غزوة وادي الرمل قتل مبارزيهم ، وبخيبر قتل مرحبا وذاالخمار وعنكبوتا ، وفي الطائف هزم خيل ضيغم ، وقتل شهاب بن عيس ونافع بن غيلان ، وقتل مهلعا وجناحا وقت الهجرة ، وقتاله لاحداث مكة عند خروج النبي صلّى الله عليه وآله من داره إلى مسجد ، ومبيته على فراشه ليلة الهجرة وله المقام المشهور في الجمل حتى بلغ إلى قطع يد الجمل (3) ، ثم قطع رجليه حتى سقط ، وله ليلة الهرير ثلاث مائة تكبيرة ، أسقط بكل تكبيرة عدوا ، وفي رواية : خمسمائة وثلاثة وعشرون ، رواه الاعثم ، وفي رواية سبعمائة ، ولم يكن لدرعه ظهر ولا لمركوبه كر وفر.

____________________

(1) مناقب آل أبي طالب 1 : 294 - 296.

(2) النهاية 1 : 91.

(3) في المصدر : حتى قطع يد الجمل.

الصفحة 68 من 368