ابي [ بن ] سلول كان يتنحى من النبي صلّى الله عليه وآله مع المنافقين في ناحية من العسكر ليخوضوا في أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله في غزوة حنين ، فلما أقبل راجعا إلى المدينة رأى جفالا (1) وهو مسلم لطم للحمقاء وهو منافق ، فغضب ابن أبي [ بن ] سلول وقال : لو كففتم إطعام هؤلاء لتفرقوا عنه - يعني عن النبي صلّى الله عليه وآله - والله لئن رجعنا من غزوتنا هذه إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل - يعني نفسه والنبي صلّى الله عليه وآله - فأخبر زيد بن أرقم النبي صلّى الله عليه وآله بمقالة ، فأتى ابن أبي [ بن ] سلول في أشراف الانصار إلى النبي (ص) يعذرونه ويكذبون زيدا ، فاستحيا زيد ، فكف عن إتيان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فنزل « هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون * يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين (2) » يعني والقوة والقدرة لامير المؤمنين وأصحابه على المنافقين ، فأخذ رسول الله بيد زيد وعركها وقال : ابشر يا صادق فقد صدق الله حديثك وأكذب صاحبك المنافق ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام.
عجب (3) لمن يقاس بمن لم يصب محجمة من دم في جاهلية أو إسلام مع من علم أنه قتل في يوم بدر خمسا وثلاثين مبارزا دون الجرحى على قول العامة ، وهو (4) الوليد بن عبتة ، والعاص بن سعيد بن العاص ، وطعمة بن عدي بن نوفل وحنظلة بن أبي سفيان ، ونوفل بن خويلد ، وزمعة بن الاسود ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبدالدار ، وعمير بن عثمان بن كعب عم طلحة ، وعثمان ومالكا (5) أخوا طلحة ، ومسعود بن أبي امية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكهة بن المغيرة ، و
____________________
(1) في المصدر : حفالا.
(2) سورة المنافقين : 8.
(3) في المصدر : عجبت خ ل.
(4) في المصدر : وهم.
(5) الصحيح كما في المصدر : ومالك.




