سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص » (1) وكان عليه السّلام إذا صف في القتال كأنه بنيان مرصوص ، وما قتل المشركين قتله أحد.
سفيان الثوري : كان علي بن أبي طالب عليه السّلام كالجبل بين المسلمين والمشركين أعز الله به المسلمين وأذل به المشركين ، ويقال : إنه نزل فيه : « وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم (2) ».
أبوجعفر وأبوعبدالله عليهما السّلام : نزلت قوله : « ولا يرهق وجوههم قترولا ذلة (3) » في أمير المؤمنين عليه السّلام.
وفي حديث خيبر (4) : أنت أول من آمن بي ، وأول من جاهد معي ، وأول من ينشق عنه القبر.
وكان النبي صلّى الله عليه وآله إذا خرج من بيته تبعه أحداث المشركين يرمونه بالحجارة حتى أدموا كعبه وعرقوبيه (5) ، فكان علي يحمل عليهم فينهزمون ، فنزل : « كأنهم حمر مستفرة فرت من قسورة (6) ».
ولا خلاف [ في ] أن أول مبارز في الاسلام علي وحمزة وأبوعبيدة بن الحارث في يوم بدر ، قال الشعبي : ثم حمل علي عليه السّلام على الكتيبة مصمما وحده.
واجتمعت الامة أنه مارئي أحداد عيت له الامامة عمل في الجهاد ما عمل علي عليه السّلام قال الله تعالى : « ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح (7) » ولقد فسر قوله : « ولقد كنتم تمنون الموت (8) »
____________________
(1) سورة الصف : 4.
(2) الحج : 78.
(3) يونس : 26.
(4) في المصدر : وفى حديث جبير.
(5) العرقوب : عصب غليظ فوق العقب.
(6) سورة المدثر : 50 و 51.
(7) التوبة : 120.
(8) آل عمران : 143.




