ولو أنني جاوبته لامضه | نوافذ قولي واختصار جوابي | |
ولكنني أغضي على مضض الحشا | ولو شئت اقداما لانشب نابي |
وأسر مالك الاشتر يوم الجمل مروان بن الحكم ، فعاتبه عليه السّلام وأطلقه. وقالت عائشة يوم الجمل : ملكت فاسجح ، فجهزها أحسن الجهاز وبعث معها بتسعين امرأة أو سبعين ، واستأمنت لعبدالله بن الزبير على لسان محمد بن أبي بكر فآمنه وآمن معه سائر الناس.
وجئ بموسى بن طلحة بن عبيد الله فقال له : قل : « أستغفر الله وأتوب إليه ». ثلاث مرات ، وخلى سبيله ، وقال : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه ، واتق الله فيما تستقبله من أمرك واجلس في بيتك (1).
بيان : قال الجزري في النهاية : قالت عائشة لعلي عليه السّلام يوم الجمل حين ظهر : « ملكت فاسجح » أي قدرت فسهل فأحسن العفو ، وهو مثل سائر (2). والكراع كغراب اسم لجمع الخيل.
3 - قب : ابن بطة العكبري وأبوداود السجستاني عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام إذا أخد أسيرا في حروب الشام أخذ سلاحه ودابته واستحلفه أن لا يعين عليه.
ابن بطة بإسناده عن عرفجة عن أبيه قال : لما قتل علي أصحاب النهر جاء بما كان في عسكرهم ، فمن كان يعرف شيئا أخذه ، حتى بقيت قدر ، ثم رأيتها بعد قد أخذت.
الطبري : لما ضرب علي طلحة العبدري تركه ، فكبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال لعلي عليه السّلام ما منعك أن تجهز عليه؟ قال : إن ابن عمي ناشدني الله والرحم حين انكشفت عورته فاستحييته.
ولما أدرك عمرو بن عبدود لم يضربه ، فوقعوا في علي عليه السّلام فرد عنه حذيفة
____________________
(1) مناقب آل أبي طالب 1 : 317.
(2) النهاية 2 : 147. وفيه : وأحسن العفو.




