مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 368

به أمير المؤمنين عليه السّلام في بني أسد ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الاسدي فأفلته ، فبعث إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فأتوه به ، وأمربه أن يضرب فقال له : نعم والله إن المقام معك لذل ، وإن فراقك لكفر ، فلما سمع ذلك منه قال : قد عفونا عنك إن الله عزّ وجلّ يقول : « ادفع بالتي هي أحسن السيئة (1) » أما قولك : إن المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها ، وأما قولك إن فراقك لكفر اكتسبتها ، فهذه بهذه.

مرت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن أبصار هذه الفحول طوامع ، وإن ذلك سبب هناتها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ، فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه! فوثب القوم ليقتلوه فقال (2) عليه السّلام : رويدا إنما هو سب أو عفو عن ذنب.

وجاءه أبوهريرة - وكان تكلم فيه وأسمعه في اليوم الماضي - وسأله حوائجه فقضاها ، فعاتبه أصحابه على ذلك فقال : إني لاستحيي أن يغلب جهله علمي وذنبه عفوي ومسألته جودي.

ومن كلامه عليه السّلام : إلى كم أغضي الجفون على القذي وأسحب ذيلي على الاذى وأقول لعل وعسى (3).

بيان : اللكز : الدفع والضرب بجمع الكف. ويقال : طمع بصري إليه أي امتد وعلا ، ويقال في فلان هنات أي خصال شر.

2 - قب : العقد ونزهة الابصار : قال قنبر : دخلت مع أمير المؤمنين عليه السّلام على عثمان فاحب الخلوة فأومأ إلي بالتنحي فتنحيت غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتبه وهو مطرق رأسه وأقبل إليه عثمان فقال : مالك لا تقول؟ فقال عليه السّلام : ليس جوابك إلا ما تكره ، وليس لك عندي إلا ما تحب ثم خرج قائلا :

____________________

(1) سورة المؤمنون : 96.

(2) في المصدر : فقال على عليه السّلام.

(3) مناقب آل أبي طالب 1 : 316 و 317.

الصفحة 50 من 368