مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 368

عن أبي عبدالله عليه السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر المعينعة (1) - وفي نسخة اخرى : البقيعة وكان الرجل ممن يرجى نوافله (2) ويؤمل تائله ورفده ، وكان لا يسأل عليا ولا غيره شيئا فقال لامير المؤمنين عليه السّلام : والله ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة الاوساق وسق واحد ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أكثر الله في المؤمنين ضربك! اعطي أنا وتبخل أنت [ الله أنت ] إذا لم اعط الذي يرجوني إلا من بعد المسألة ثم أعطيته من بعد المسألة (3) فلم اعطه ثمن ما أخذت منه ، وذلك لاني عوضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه عند تعبده له وطلب حوائجه إليه ، فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف أنه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق الله في دعائه له ، حيث يتمنى له الجنة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله ، وذلك أن العبد قد يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنة ، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل (4).

13 - كا : علي بن إبراهيم بإسناده ذكره عن الحارث الهمداني قال : سامرت (5) أميرالمؤمنين عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة ، قال : فرأيتني لها أهلا ، قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : جزاك الله عني خيرا ، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ، ثم قال : إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك ، فتكلم فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد ، فمن كتمها كتب له عبادة ، ومن أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعينه (6).

____________________

(1) الصحيح كما في المصدر « البغيبغة ».

(2) في المصدر : ممن يرجو نوافلة.

(3) في المصدر : ثم اعطيه بعد المسألة.

(4) فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطعبة الحديثة ) : 22 و 23.

(5) المسامرة : المحادثة والتحادث ليلا.

(6) فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) : 24. وفيه : أن يعنيه.

الصفحة 37 من 368