يجعلهم حطاما ورفاتا ، ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ، سنة الله في الذين خلوا من قبل لن تجد لسنة الله تبديلا (1) ».
بيان : الخب : الخداع. والصبابة : الشوق ، وفي بعض النسخ بالهمز فيهما فالخبء : السر ، وهو أيضا كناية عن الغدر والحيلة ، وصبأ - كمنع وكرم - صبأ خرج من دين إلى آخر ، وعليهم العدو : دلهم ، قاله الفيروز آبادي (2). وقال : أصابه سهم غرب ويحرك وسهم غرب نعتا أي لا يدرى راميه (3) والفض : الكسر بالتفرقة ، والنفر المتفرقون. والبض : الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ. والتار : المسترخي.
أقول : أوردت تمام تلك الخطبة برواية سليم بن قيس (4) في كتاب الفتن.
62 - نهج : قال عليه السّلام لما قتل الخوارج فقيل : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال عليه السّلام : كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين (5).
بيان : نجم : طلع وظهر. والقرن كناية عن رؤسائهم. قطعه : قتله.
63 - نهج : قالوا : اخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين إلى أمير المؤمنين عليهم السّلام فكلماه فيه ، فخلى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان (6)؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية ، لو بايعني بيده لغدرني بسبته (7) ، أما إن له إمرة كلعقة الكلب
____________________
(1) شرح النهج 2 : 277 - 282.
(2) القاموس 1 : 20.
(3) 1 : 111.
(4) راجع كتاب سليم : 85 - 90.
(5) نهج البلاغة 1 : 116 و 117.
(6) في المصدر : قبل قتل عثمان.
(7) ضبطه في القاموس بفتح السين وفي أقرب الموارد بضمها.




