وكإخباره عن الائمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر والداعي و غيرهما في قوله عليه السّلام : « وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء ، دعاة حق تقوم بإذن الله فتدعو إلى دين الله » وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة وقوله : « إنه يقتل عند أحجار الزيت » وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرا (1) : « يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد أن يقهر » وقوله عليه السّلام فيه أيضا : « يأتيه سهم غرب يكون فيه منيته فيابؤس الرامي (2) شلت يده ووهن عضده » وكإخباره عن قتلى فخ وقوله عليه السّلام (3) : « هم خير أهل الارض أو من خير أهل الارض » وكإخباره عن المملكة العلوية بالغرب وتصريحه بذكر كتامة وهم الذين نصروا أبا عبدالله الداعي المعلم. كقوله وهو يشير إلى عبيدالله المهدي وهو أولهم : « ثم يظهر صاحب القيروان (4) الفض البض ، ذو النسب المحض ، المنتجب من سلالة ذي البداء ، المسجى بالرداء » وكان عبيدالله المهدي أبيض مترقا مشربا حمرة رخص بالدن تار الاطراف وذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السّلام وهو المسجى بالرداء ، لان أباه أبا عبدالله جعفر عليه السّلام سجاه بردائه لما مات ، وأدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته وتزول عنهم الشبهة في أمره.
وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم : « ويخرج من ديلمان بنو الصياد » إشارة إليهم ، وكان أبوهم صياد السمك يصيد منه بيده ما يتقوت هو وعياله بثمنه فأخرج الله تعالى من ولده لصلبه ملوكا ثلاثة ، ونشر ذريتهم حتى ضربت الامثال بملكهم. وكقوله عليه السّلام فيهم : « ثم يستقوي أمرهم حتى يملكوا الزوراء ويخلعوا الخلفاء » فقال له قائل : فكم مدتهم يا أمير المؤمنين؟ فقال : مائة أو تزيد قليلا. وكقوله
____________________
(1) موضع بين الكوفة وواسط وإلى الكوفة اقرب ، به قبر ابراهيم بن عبدالله بن الحسن قتله بها اصحاب المنصور ( مراصد الاطلاع 1 : 148 ).
(2) في المصدر : فيا بؤسا للرامى.
(3) في المصدر : وقوله فيهم.
(4) كانت مدينة عظيمة بافريقية.




